أكرم خزام في كتابه (من موسكو إلى الربيع العربي رحلتي مع الزلازل والتحولات): عدّاء المسافات الطويلة
كان أكرم خزام يلتقي مع المؤثرين في الأحداث وقام بنقل صورة ما يجري بحرفية وحافظ على مسافة واحدة مع أصحاب القرار وتحول إلى شاهد إثبات استطاع متابعة ما جرى من أحداث وتحولات

صبري عيسى – العربي القديم
خارج المألوف جاء كتاب الإعلامي الدكتور اكرم خزام الأول تحت عنوان ( من موسكو الى الربيع العربي ، رحلتي مع الزلازل والتحولات ) ويحمل الكتاب مختلف الإجابات عن تجربة الإعلامي الكبير التي كانت مثار تساؤل لدى اغلب متابعي حضوره الإعلامي اكثر من ثلاثة عقود وحملت تجربة متميزة وحضور استقبله جمهور المشاهدين بحماس بسبب مصداقية الأداء الذي تميزت به مسيرته الإعلامية .
رحلة الإعلامي اكرم خزام ذكرتني بفيلم شاهدته مطلع ستينات القرن الماضي ولاتزال احداثه في ذاكرتي واسمه (وحدة عداء المسافات الطويلة) وبطله رياضي في الركض يفوز بكل مسابقات الركض، وهذه حال الصديق اكرم الذي تحولت مسيرته المهنية الى سباق مع الزمن ليتصدر صدارة المشهد الإعلامي في كل موقع عمل به، واستعراض سيرته المهنية من خلال تنقله في اكثر من محطة إعلامية تستوجب التوقف عنها بدءا من عمله في قناة الجزيرة كمراسل ومدير مكتبها في موسكو الى مراسل لإذاعة الشرق التي كانت تبث من باريس في موسكو أيضا، الى العمل مراسل لجريدة الديار والمستقبل اللبنانيتان في موسكو، ومشرفا على قناة روسيا اليوم بالعربية . ولاحقا قناة (الحرة) .
عيننا في موسكو
تميز أكرم خزام بتنوع حضوره الإعلامي وحصل على متابعة كبيرة من جمهوره من خلال برنامجه الشهير (حكايات مع أكرم خزام)، وعمل مديرا للبرامج في قناة الغد الإماراتية ومعدا للبرامج فيها .وأخيرا استقر في عمان كمدرس في كلية الاعلام في جامعة الشرق الأوسط ومدرسا لمادة الأفلام الوثائقية في كلية لومينوس الأسترالية في عمان أيضا، إضافة لعمله الحالي مديرا للمركز الاعلامي في الهيئة العربية للبث الفضائي في عمان التابعة لجامعة الدول العربية.
جاء كتابه الأول الذي احتفلنا بإعلان صدوره وتوقيعه على النسخ الموزعة في احتفالية صالة (البيت الأزرق) في دمشق مناسبة حميمة للقاء الأصدقاء المشتركين ومتابعي حضوره الإعلامي.

مؤلف الكتاب أكرم خزام يتوسط كاتب المقال صبري عيسى، ورئيس تحرير(العربي القديم) محمد منصور أثناء حفل توقيع الكتاب في (البيت الأزرق) بدمشق.
محطته المهنية الأولى كانت في موسكو وفي قلب أهم الاحداث التي وقعت بين انهيار الاتحاد السوفييتي وبدء مرحلة روسيا الجديدة وسط صراعات السلطة التي أعقبت الزلزال كما أطلق عليه الأستاذ أكرم وهو سقوط تجربة الاتحاد السوفييتي بنهاية عام 1991 وفشل تجربة غورباتشوف ومشروعه الذي أطلق عليه (البيروستريكا) وأدى الى تفكيك الاتحاد السوفييتي.
خلال هذه الفترة التي اشغلت العالم لمعرفة ما يجري في موسكو كان أكرم خزام يلتقي مع المؤثرين في الأحداث من غورباتشوف إلى بوتين وقام بنقل صورة ما يجري في موسكو بحرفية وحافظ على مسافة واحدة مع أصحاب القرار وتحول الى شاهد اثبات استطاع متابعة ما جرى من أحداث وتحولات من تأسيس رابطة الدول المستقلة التي أعقبت سقوط الاتحاد السوفييتي ، ويتابع ويقول ان موسكو عاشت اياما عصيبة ما بين أعوام 1992 و1998 ، وخلال جولاته بين المواطنين الروس كان يوجه السؤال لمن يلتقيه حول عدم دفاع الشيوعيين عن نظامهم وكان الجواب الذي اجمع عليه الروس باننا لم نعد نطيق الحكم الشيوعي ، ولم يعد في مقدور احدنا زراعة كيلو غرام واحد من الطاطا او الخيار !
وهذا يشبه حالتنا كسوريين عندما سقط نظام حزب البعث والأسدين عندما جلس الرفاق من قيادات وقواعد في بيوتهم واعلنوا الشماتة بسقوط النظام الذي كانوا من ابرز نجومه !
فيما بعد تم التحول العكسي في مسيرة النظام الجديد حيث تم اعتماد اقتصاد السوق وهيمنة الدولة على قطاعات استراتيجية كالنفط والغاز والألماس والذهب والقمح، وعمقت سياسة بوتين الفجوة العميقة في المجتمع الروسي مع زيادة عدد الأثرياء وعدد الفقراء وعودة الرقابة الأمنية على وسائل الإعلام الخاصة انتهت بإغلاقها، وشهدت روسيا وجود مافيات منظمة فرضت نفوذها على الحياة الاقتصادية وإعلان الحكومة الروسية عن عجزها على دفع ديونها الداخلية والخارجية !
حكايات زمن الاستبداد
تجربة الأستاذ أكرم في موسكو التي عمل فيه لعشرة سنوات كانت المحطة الأهم في حياته المهنية ولا يمر شهر الا ويطير الى موسكو، صحيح هي الابعد جغرافيا عن عمان التي يقيم فيها لكن بالنسبة له وكأنها تقع في الحارة المجاورة لبيته في عمان التي استقر بها حيث شكلت محطته الأخيرة.
ينقلنا الكتاب الى تونس خلال عمل المؤلف في قناة (الحرة) الأميركية عام 2008 حيث قام بإجراء ريبورتاجات ولقاءات في تونس وصور حلقات من برنامجه (حكايات مع اكرم خزام) وواجه صعوبات من نظام بن علي وكان تعليقه اللاذع لأحد المسؤولين التونسيين حول انتخابات الرئاسة التونسية: لماذا تصرفون هذه الأموال للحملة الرئاسية التي سيفوز بها زين العابدين بنسبة 99/ 99 % وأوفر لكم اجراء استفتاء لبقاء زين العابدين مدى الحياة !
وبسبب مواقفه تم إبعاده من تونس وخصوصا حين قال لأحد زملائه من الإعلاميين العرب: ليس من حقنا ان نطبل بفوز مرشح على آخر، وبعد قيام البوعزيزي بحرق نفسه في 17 /12 / 2010 والاحتجاجات التي شهدتها تونس هرب زين العابدين الى السعودية، وتم حل حزب بن علي وجرت انتخابات المجلس الوطني التأسيسي عام 2011 وفي عام 2019 استلم الحكم قيس بن سعيد وقام بحل البرلمان في تموز 2021 واحتكر كل السلطات التشريعية والتنفيذية مع تضخم في الاقتصاد التونسي وارتفاع معدلات البطالة والهجرة .
تونس تشجّع مصر
أحداث تونس شجعت المصريين على الاحتجاج ضد نظام مبارك وكانت مليونية 25 / 1 / 2011 التي طالبت بإسقاطه وهو اليوم الذي يصادف عيد الشرطة المصرية وهذ ا جعل ادارة قناة الحرة بتكليف الاستاذ اكرم بتغطية احداث مصر، ويشير الى ان التفاوت الطبقي في مصر وتدهور أحوال المصريين وزيادة معدلات البطالة وانتشار العشوائيات مع تراجع مستوى الخدمات خاصة الصحية خلقا جميعا حالة من الاحتقان الشعبي لدى المصريين ، وادت تغطية الأستاذ اكرم بالقرب من ميدان التحرير التي تمركز فيها الاحتجاج الى التعرض لتهديد البلطجية ووجهوا له انذار (نتابعك دائما ونسجل كل ما قلته، يوم الحساب اقترب، ننصحك بالمغادرة)
بعد سقوط نظام مبارك بدأ عهد الاخوان بتولي محمد مرسي رئاسة الجمهورية لعام واحد من حزيران 2012 الى تموز 2013، ويعزو المؤلف أسباب سقوط مرسي الى أخطاء أدت أي معاداة القضاء والاعلام والفنانين والصدام مع مؤسسات الدولة، إضافة إلى قيام مرسي بمنح قراراته حصانة من الطعن القضائي والخوف من تزايد معدلات الاستبداد في الحكم !
أخيرا تدخل الجيش واعتقل مرسي وقادة الاخوان وتقديمهم للمحاكمة التي انتهت بوفاة مرسي !
وبعد زيادة نشاط حركة تمرد بدعوتها الى الاحتجاج ضد رئاسة مرسي انتهت بتولي الجيش برئاسة السيسي مقاليد الحكم ورئاسة الجمهورية عبر استفتاءات شكلية بشكل دوري حتى اليوم!
الخلط بين الدعوي والسياسي
يحلل الأستاذ أكرم ما حصل للإخوان ويُعيده إلى الخلط بين الدعوي والسياسي مما اضعف الاثنين وادى الى خسارة الخطاب الديني لمصداقيته وخسارة المشروع السياسي الى مرونته إضافة الى افتقار الاخوان للخبرة والكفاءة، وهذا ينطبق على الحالة السورية التي اعتمدت على الخطاب الديني الذي يقوده الملالي ومستوى معدلات الولاء في اختيار اجهزة الحكم !
المحطة التالية كانت في ليبيا بدأت بحادث طريف بداية عمله في طرابلس الغرب، وفي الجامعة عندما اكتشف آن رئيس قسم الشؤون الإدارية بالجامعة يحمل شهادة السادس الابتدائي ويحمل مؤهل عضويته الانتماء للجان الثورية وينتمي الى قبيلة القذافي ، ويتابع بطرفة أخرى عندما سمع أصوات الرصاص وقت امتحان الطلبة وتبين ان قبيلة ينتمي لها احد الطلبة ارادت اخافة الأستاذ لمنحه علامة النجاح الكاملة !
يقول عن شخصية القذافي انها كانت تجمع بين الكاريزما والغرابة واللغة المسرحية التي تسيطر على خطاباته المطولة والارتجالية وانه يعتبر نفسه رمز اممي ومفكر عالمي يمتلك سلطة مطلقة!
فشلت تجربة العمل في ليبيا وغادرها، ثم زارها موفدا من قناة الحرة لتغطية مؤتمر القمة العربية عام 2010، ويقول إن النظام والسلطة كانت بيد القذافي حصرا والأحزاب ممنوعة تحت شعار “من تحزب خان”
مارس القذافي القمع والقتل لمعارضيه، ويورد الكاتب مثالا عن مجزرة سجن أبو سليم عام 1996 حيت قتل اكثر من 1200 سجين معارض !
أسباب سقوط القذافي وبؤس اليمن
خلال بحثه عن أسباب سقوط القذافي يقول أن هشاشة النظام وغياب المؤسسات الحقيقية فكك الدولة التي لم تكن قائمة بالفعل وضعف الجيش النظامي مما ادى لسقوط اسطورة القائد .
البلد اليوم انقسمت الى حكومتين وبرلمانين وهما حكومة طرابلس وحكومة طبرق وحرب أهلية بين كل الأطراف مع الجهات الداعمة لكل فريق .
يقول الأستاذ اكرم ان رغبة الناس في الاستقرار والأمان والرواتب والاجر كانوا افضل أيام القذافي، مع تخوف من أعادة انتاج الدكتاتورية وان الابواب لاتزال مفتوحة على كل الاحتمالات !
محطات الأستاذ اكرم قادته الى اليمن التي وصفها بانها من اقدم الممالك القديمة في شبه الجزيرة العربية، وأن الخلاف على ثروات اليمن هو السبب الرئيسي للحروب التي شهدتها ولاتزال البلاد
في سياق برنامجه حقائب مع اكرم قام بإجراء مقابلات مع القادة اليمنيين مرورا بعلي ناصر محمد وعلي عبد الله صالح الذي يقول عنه انه كان كثير الحركات ويتلعثم خلال الحديث خلال مقابلة استمرت ثلاثة ساعات لم يكن صالحا للبث منها سوى سبعة دقائق !
في مناسبة تقليده لوسام من منتدى الحضارات الروسي افتقده صالح مع انه كان موجودا بنفس القاعة وسال عنه واتجه نحوه وعلق بعض الصحفيين اليمنيين بطرفة لوصف المشهد (من هذا الذي يقف بجانب اكرم خزام؟)
اليمن السعيد ليس سعيدا على الاطلاق والفقر يحاصر اليمنيين وسوء الأحوال التي أدت إلى اندلاع الثورة
ويقول عن مستقبل اليمن وخيارات الامر الواقع انه من الممكن تثبيت اتفاق دائم لوقف إطلاق النار والبدء بعملية سياسية شاملة تضم الحوثيين وتشكيل حكومة وحدة وطنية
حكم الأسد الفردي والوحشي
جاء الفصل السادس في الكتاب يحمل هما وطنيا لدى كل السوريين ومنهم الإعلامي اكرم خزام، ويبدا فيه الحديث عن
سلطة حافظ الاسد التي بدأت بانقلابه عام1970 وتعرض للخلاف بين حافظ الأسد وصلاح جديد خلال حرب حزيران عام 1967 واتهام صلاح جديد للأسد بالتقصير، ثم دب الخلاف بينهما حول احداث أيلول الأسود في الأردن ورفضه التدخل في الأردن لدعم الفصائل الفلسطينية في خلافها مع الاردن، وقام بعدها حافظ الأسد في 13 تشرين الثاني باعتقال صلاح جديد ونور الدين الاتاسي ويوسف زعين انتهت بوفاتهما، وأعلن الأسد عن ما اسماه الحركة التصحيحية وقام بتشكيل قيادة موالية له في الحزب !
بدأ الأسد عهده الجديد بتثبيته رئيسا للجمهورية في آذار 1971 في استفتاء صوري بنسبة 99% شكلت نموذجا استمر في عهد الوريث حتى سقوط النظام !
حكم الأسد كان فرديا ووحشياً، واعتبر أن حرب تشرين 1973 انتصارا له وهي خسارة كبيرة لسورية التي خسرت اطراف هضبة الجولان وانسحبت إسرائيل بعد مفاوضات فك الاشتباك، وبدا الأسد بإحكام سيطرته على البلاد وادخل صيغة الحزب القائد للدولة والمجتمع في دستور 1973 .
مجزرة حماة عام 1982 التي قام بها نظام الأسد كانت الحدث الأبرز قام بعدها الأسد بتقديم تنازلات لكبار التجار الذين تحالفوا معه ودعموه ، وتعرض الأسد لمحاولة أخيه رفعت لوراثة حكم سورية انتهت بتحرك موسكو ووالدة الاخوين للوصول الى حل قبل حصول الكارثة المتوقعة .وقيام القذافي بتقديم رشوم مالية لرفعت حملها معه أثناء مغادرته دمشق الى موسكو .
شارك الأسد في قوات التحالف ضد العراق عام 1990 مقابل دعم مالي، وبسبب مرضه اختار ابنه باسل لوراثته وبوفاته نقل الوراثة لبشار، وتم تعديل الدستور حول سن الرئيس حتى يتوافق مع عمر بشار، واصبح بشار رئيسا في 17 تموز 2000 واستمر حتى سقوطه في 8/ 12/ 2024 وتسببت سياساته الاجرامية بفرض الحصار عليه من قبل النظام الدولي ويتحدث الأستاذ اكرم عن لقاء له مع الروسي بريماكوف حيث قال له ان الحرس القديم لايزال يحاصر بشار وهو عاجز عن اجراء اي اصلاحات واكد بريماكوف ان بشار اشرس من ابيه ، ورفضت السلطات اعتماد اكرم كمراسل لقناة الحرة !
ويؤكد الأستاذ اكرم أن بشار لا يقرا كما قال له الدكتور رزق الياس الذي كان يراس مكتب الأبحاث الاستراتيجية !
في 18 اذار 2011 بدأت أحداث الثورة في درعا وأرسل الأسد قواته لقمع المتظاهرين وانتهى نظامه وسقط بنهاية عام 2024
زيارة الأستاذ أكرم لوطنه ومدينته حمص بعد سقوط نظام الأسد كانت مفصلاً هاماً في حياته، وراقب الوضع المعيشي للناس والوعود التي لم تنفذ لتحسين أوضاعهم المعيشية ، كما اشار الى التضليل الإعلامي الذي يتم تسويقه كبالون اختبار، مع غياب أي إعلام جدي وصادق يوقف الشائعات ويتحول الى قوة ناعمة تساعد السلطة الجديدة في نشر برامجها وآلية تنفيذها !
السودان: إيفاد وإبعاد
ينقلنا المؤلف الى السودان ويشير الى زيارته الأولى الى الخرطوم كموفد لقناة (الحرة) لتغطية الانتخابات التي شارك بها عمر البشير للمرة الثالثة وكان يملك معرفة وخلفية عن أوضاع السودان من خلال مؤلفات نخبة من ادباء السودان المعروفين، والتقى مع الصادق المهدي ورؤساء أحزاب مؤثرين في الساحة السودانية واتفاق الجميع على الرغبة والتوافق على الدعوة لنظام ديمقراطي تشاركي لمواجهة احتكار الإسلاميين للسلطة، واجرى مقابلات لبرنامجه حكايات مع اكرم خزام ، كان محورها ما يتعلق بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في السودان ومنها ما يتعلق بالختان الإسلامي !
أخيرا تم عزل البشير واعتقاله وتسلم رئاسة مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، ولم يكن وجود الأستاذ اكرم في السودان مريحا للبعض وتعرض للإبعاد وكانت رغبته بالعودة هي الهاجس المهني الذي يدفعه لتكرار زياراته ومتابعة العمل ببرنامجه الشهير حقائب مع اكرم خزام، وتنتهي متابعته لإحداث السودان الى غياب أي حكومة مركزية مع استمرار الازمة الإنسانية وان انهيار الدولة هو البديل لتصاعد سيطرة الميليشيات على السودان!
الفصل الأخير من كتاب رحلتي مع الزلازل كانت عن الجزائر تركزت على متابعة العمل ببرنامجه الشهير حكايات مع أكرم خزام الذي مر بحقول من الألغام استطاع تجاوزها مع من ساعدوه من المثقفين والفنانين والإعلاميين الجزائريين يختم حديثه عن الجزائر بالتعرض للفساد الكبير في شركة سوناطراك وهي الشركة الوطنية الجزائرية للمحروقات التي تسطر على 95 % من الصادرات!
بعد استقالة بوتفليقة فاز عبد المجيد طبون بالرئاسة وتم الإعلان عن دستور جديد للبلاد ومحاربة الفساد مع ملاحظة ان كثير الجزائريين عاطلين عن العمل والإصلاحات كانت شكلية قد تؤدي الى عودة الاحتجاجات مرة أخرى!
اختم متابعتي لفصول هذه الرحلة الشيقة والهامة، بمقولة اعجبتني وهي توصيف لتجربة المؤلف وهي :أكرم خزام…. الصوت الذي كسر صقيع موسكو !

