الصنمين: المدينة الخارجة عن خط الزمن
سكان المدينة يعيشون واقعًا معقدًا، بين نظام قديم متهالك، وشباب متعلم طموح يطالب بالإصلاح

فراس اللباد – العربي القديم
تعتبر مدينة الصنمين، بتنوعها السكاني والجغرافي، من المدن السورية ذات الأهمية البالغة في مجالي الزراعة والتجارة، والتعليم، وقد شهدت المدينة في عام 2007 – 2009 ارتفاعًا ملحوظًا في قيمة الأراضي، لتضاهي بذلك أسعار الأراضي في مدن عالمية مثل نيويورك الامريكية، وذلك لأسباب جيواستراتيجية متعددة. كما كانت المدينة مركزًا رئيسيًا لتجمع معارض ومتاجر السيارات على مستوى سورية، مما جعلها تنافس العديد من المتاجر العالمية في ذلك الوقت.
الدور المحوري وغياب الإشراف...
لقد لعبت هذه المدينة دورًا محوريًا في الثورة السورية، حيث انخرط بعض أبنائها في الحراك الثوري، سواء من خلال المظاهرات السلمية أو العمل المسلح دفاعًا عن أرضهم وكرامتهم. وعلى الرغم من التحديات التي واجهتها المدينة، إلا أننا نؤكد على أن الوضع الحالي يتطلب تدخلًا حاسمًا، من قبل الحكومة السورية الحالية وبشكل فعلي وجاد .
واليوم… وصل الأمر إلى مرحلة حرجة، حيث تعاني المدينة من غياب الرقابة الفعالة على الأسعار، مما أدى إلى حالة من التحكم الفردي في أسعار وحركة السوق بعيدًا عن سيطرة الدولة أو المؤسسات الرسمية، لها بورصة خاصة، خارجة عن البورصة العالمية. إن هذا الوضع قد خلق نظامًا موازيًا يفتقر إلى التنظيم والرقابة الصارمة، مما يستدعي اتخاذ إجراءات فورية وحازمة، من أجل حماية مصلحة المواطن فقط، لا من أجل الضرر بأحد.
صراع بين متعلم ونظام متهالك…
إن سكان المدينة يعيشون واقعًا معقدًا، بين نظام قديم متهالك، وشباب متعلم طموح يطالب بالإصلاح ومواكبة التطورات، حيث تضم مدينة الصنمين عددًا كبيرًا من المتعلمين في مختلف التخصصات، لا يخلو أي منزل من خريج جامعي أو طبيب، وقد خرّجت مدارسها سابقًا العديد من الكفاءات، وكانت تُصنف ضمن الأوائل على مستوى سورية، من حيث الحضور الأكاديمي، ومن خلال التواصل مع الشباب داخلها والمتابعة للأهل هناك، يتضح أن مطلبهم الأساسي هو تطبيق رقابة صارمة وإعادة دمج هذه المدينة ضمن الإطار الزمني للدولة السورية، وذلك لضمان الاستقرار والتنمية المستدامة قبل فوات الأوان، كله من أجل تحسين جودة الحياة، والعيش بأمان واستقرار فحسب.
الهدف من ذلك ليس إلا الصلاح والعون للجميع في هذه البلاد الجديدة، وليس أي شيء آخر،وللقصة بقية .