بعد تجميع مضخات كبيرة: هل ستغرق إسرائيل شبكة أنفاق غزة؟

العربي القديم – خاص:
قامت إسرائيل بتجميع نظام من المضخات الكبيرة التي يمكنها إغراق شبكة أنفاق حماس الواسعة تحت قطاع غزة بمياه البحر.
صحيفة (وول ستريت جورنال) ذكرت نقلاً عن مسؤولين حكوميين أمريكيين، أنه من غير المعروف ما إذا كانت الحكومة الإسرائيلية تخطط لاستخدام هذا التكتيك. وقد نقل عن المسؤولين قولهم أيضا: “إن إسرائيل لم تتخذ قرارا نهائيا بعد، لكنها لم تستبعد مثل هذه الخطة”.
نقرير وول ستريت جورنال أضاف أن القوات المسلحة الإسرائيلية أكملت تجميع مضخات كبيرة لمياه البحر شمال مخيم الشاطئ للاجئين في منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني، ما يعني أن القرار قد اتخذ بعد هجوم السابع من أكتوبر. وذكرت الصحيفة أن كل مضخة من المضخات الخمس على الأقل يمكنها سحب المياه من البحر الأبيض المتوسط وضخ آلاف الأمتار المكعبة من المياه في الساعة إلى الأنفاق، مما سيؤدي إلى إغراقها بالكامل في غضون أسابيع.
نقاش حول الجدوى والأثر
وبهذا التكتيك، ستكون إسرائيل قادرة على تدمير الأنفاق و”طرد الإرهابيين من مخبأهم تحت الأرض” كما تزعم. ومن ناحية أخرى، فإن ذلك سيهدد إمدادات المياه في غزة، حسبما نقل عن المسؤولين الأمريكيين. وقال التقرير إن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة بهذا الخيار لأول مرة في أوائل تشرين الثاني/نوفمبر، مما أثار نقاشا وازن بين الجدوى والأثر البيئي، مقابل القيمة العسكرية لإزالة الأنفاق بالنسبة للاحتلال الإسرائيلي.
ويقول الجيش الإسرائيلي إنه عثر على أكثر من 800 فتحة للأنفاق منذ بداية الحرب على غزة. وأعلن الجيش يوم الأحد الفائت، أن حوالي 500 منها قد تم تدميرها بالفعل. وقالت في بيان إن بعض فتحات الأنفاق تربط منشآت حماس الاستراتيجية تحت الأرض. تم تدمير عدة كيلومترات من طرق الأنفاق تحت الأرض. ولم يكن من الممكن في البداية التحقق من المعلومات بشكل مستقل.
استنساخ التجربة المصرية
وإذا نفذت إسرائيل هذه الخطة فإنها ستكون قد استفادت من تجربة مصر التي سبق أن نجحت في استخدام المياه للتخلص من الأنفاق في رفح المصرية، لكن محللين عسكريين يشككون في إمكانية نجاح إسرائيل في استنساخ التجربة، بسبب كون أنفاق رفح رملية يسهل إغراقها بالمياه وهدمها في النهاية، أما أنفاق غزة فقد تم إنشائها بالخرسانة المسلحة التي لن تتأثر بالمياه وإن كان هذا يمكن أن يؤدي إلى قتل بعض الرهائين الذين قد يكونوا محتجزين فيها.