عن المزاودين أتحدث وعن الرخص: صحفيو النفاق الأسدي يبدلون جلودهم
تحويل أي نقد للحكومة المؤقتة على أنه مديح للنظام البائد واعتبار نقد السلطة الحالية وكأنه دفاع عن نظام الإجرام الأسدي، هو مزاودة رخيصة وقذرة من ىسفلة للوقيعة وإحداث الفتنة بين السوريين ونظام الحرية

صبري عيسى – العربي القديم
أدوات المزاودين والمنحبكجية متشابهة سواء قبل سقوط نظام الإجرام الأسدي آو بعده. كل الأصدقاء الذين كانوا يتابعوني خلال سنوات الحكم البعثي – الاسدي كانوا يحذرونني دائما من تجاوز الخطوط الحمراء خوفا على سلامتي، وكلما كنت اتجاوز خطا منها دون أي اجراء بحقي من قبل النظام، كنت أرفع سقف تجاوزاتي درجة واحدة في كل مرة. برغم أنني أعيش حالة خوف عدة أيام!
كنت أهاجم وافضح فساد حكومات النظام بكل موضوعية مع توثيق المصادر التي انقل عنها أي معلومة، حتى ان بعض مخبري النظام كانوا لا يتورعون عن كتابة أي تقرير كيدي ضدي خلال مسيرتي الصحفية منذ امتهنت الصحافة عام 1968، وكل من تزاملت معهم يعرفون ذلك، وكل كتبة التقارير كانوا من الفاشلين، مهنيا ولم يسلم من تقاريرهم أي مهني في صحافتنا اليومية!
الغريب في الامر أنهم لم يجرؤوا على التعليق سلبا أو إيجابا أو توافقا بكل ما كنت اكتبه ومن كان يصادفني بالطريق منهم، يبتعد عني ويقاطعني، وانا لا اكتب أي معلومة دون التأكد من مصداقيتها ومصدرها، مع الإشارة الى ان تجاهل تجاوزاتي للخطوط الحمر من قبل النظام البائد توفر كلاما يسوقه عن سقف الحرية التي امارسها بمعنى هذا صحفي ينتقد ويتجاوز الممنوع دون مسائلة، وكتبت عن مجازر النظام وجرائم الكيماوي وفساد حكوما ته، ويستطيع أي متابع فتح صفحتي للتأكد عن ما أقول
بعد سقوط نظام الإجرام الأسدي فرحنا بالتخلص منه ومن قمعه وقيوده… وأصبحنا نكتب ما نريد دون خوف من أي قمع لأننا احببنا السلطة الجديدة ومنحناها ثقتنا بلا حدود، وتمتعنا بحرية التعبير عن الراي ونقد أخطاء الحكومة بلا سقف، وأنا كمواطن وصحفي منذ ستة عقود اعترف باننا حصلنا على حرية بلا سقف، ولم اتوقف عن ادانة الخطأ وكل ممارسة له من اي جهة رسمية او خاصة،
وبدأ بعض فلول النظام السابق بالخروج من جحورهم لمهاجمة كل نقد أكتبه ضد سياسات الحكومة المؤقتة، دون مراقبة ما يجري في الشارع السوري من غضب السوريين ضد الغلاء وارتفاع أسعار الكهرباء التي يعجز الجميع عن دفعها!
انا كصحفي أنتقد وأدين كل تجاوزات الحكومة المؤقتة وتجاهلها للغلاء الذي تسببت به وارتفاع معاناة السوريين العاجزين عن دفع فواتير الكهرباء ومواصلة حياتهم بالمستوى الذي يليق بحياة البشر!
تحويل أي نقد للحكومة المؤقتة على أنه مديح للنظام البائد واعتبار نقد السلطة الحالية وكأنه دفاع عن نظام الإجرام الأسدي، هو مزاودة رخيصة وقذرة من ىسفلة للوقيعة وإحداث الفتنة بين السوريين ونظام الحرية الذي أسقط نظام الإجرام الأسدي، وأقول بالصوت العالي :
أنا أثق بقيادة المواطن السوري الرئيس أحمد الشرع الذي أحبه كل السوريين، ونال ثقة العالم وتقديره، وأنتظر بفارغ الصبر قراراته الحكيمة في تحسين مستوى حياة السوريين ومستقبل بلدهم!

