العربي الآن

أحمد الشرع بين بناء دولة قانون وابتزار متسكعي قهوة الروضة

سوريا مازالت مخترقة بهذه الحثالات . وصبر الحكومة لا بد أن ينفذ، وإلا فنحن ذاهبون إلى تنفيذ العقاب خارج الدولة

عبد الرزاق الحسين – العربي القديم

 إلى الآن لا تبسط الحكومة السورية الجديدة نفوذها على أكثر من ٤٠ بالمية من الجغرافيا السورية .

ملف الجزيرة السورية  (قسد) مازال معلقاً رغم الانسحاب من حيي الأشرفية والشيخ مقصود بحلب يوم أمس، وكذلك ملف السويداء.  اضطرابات الساحل  والأعمال العنفية والفلول القائمة والمؤجلة عبر خلايا نائمة. شلل اقتصادي كامل، لا إنتاج ولا تصدير،٨٠ بالمية من مقدرات البلد من قمح ونفط بيد قسد، انفلات السلاح بيد أفراد وعصابات وهي امتداد لعصابات النظام البائد ، تجارة المخدرات  والتي احرزت الحكومة تقدما كبيرا في تحجيمها والسيطرة على تجارها،  ملف اللاجئين والمهجريين الكارثي .

في انتقال طبيعي في دول متطورة ومستقرة  تتشكل الحكومات بين ٣ أشهر وستة أشهر  لتضع خطط  العمل ضمن الاستراتيجيا الجديدة .لم يتجاوز سقوط النظام إلى اليوم  خمسة أشهر في ظل فوضى وجريمة وانهيار بلد .

بينما تعتصر القيادة الثواني والدقائق  ليلا نهار  لتحقيق أمن المواطن ويجوب مسؤوليها دول العالم للبدء في كسر حاجز العقوبات الاقتصادية  والمالية والتجارية  لتخفيف الاختناق المعيشي للمواطن.  نتابع في الضفة الأخرى متسكعي  المقاهي والبارات، مستكعي الاحتفالات  واللقاءات  من مرتزقي الكلمة والقلم  يتناقشون في  طرق وضع العصي في مسيرة وانطلاق دولة لا يهمهم فيها إلا  تضخم ذاتهم  وعرض ايدولوجياتهم البائدة  وتصوراتهم المغلوطة والتافه  عن ماركس   وانكلز  وفرويد وشوبنهاور .

يضعون نفسهم في كانتون لا يخترقه ضوء معرفة ولا قيمة أخلاقية او احساس إنساني بالناس وبأوجاع السوريين المعيشية، وهذا ليس هجوماً بل توصيف واقع. رأيتهم في دمشق إبان زيارتي لها وتابعتهم في التلفزة والاعلام. رأيت تلونهم من ماركسية إلى ليبرالية  ومن (وطنية مزيفة) إلى طوائفية مقيتة.  كلها حسب (باكيت حمرا) كما وصفهم  برهوم  او  كأس وسيكي في مقهى باريسي تدفع ثمنه مذيعة  في تسجيل  لقاء على دم  واشلاء وطن .

اليوم…

من مسؤولية الدولة والحكومة أن تظهر بهيكليتها اللائقة، ومؤسساتها الإعلامية والقانونية، والبدء في تفعيل المحاسبة  والعقاب القانوني لهؤلاء المتسكعين على نفايات الدول والأحزاب البائدة .

في حادثة رخيصة وقعت قبل يومين في حرستا، لتمثيلة تافهة  قامت بها  مذيعة لا تحمل ترخيصا إعلامياً، في توجيه اتهام مباشر للدولة  ولمجلس حرستا بعرقلة عملها…  في هياج  مسعور ذكرني بأخيها المتورط في مجزرة التضامن وابيها..  بعد أن عدلت اسمها وكنيتها مستفيدة من  وجود وزير اعلام  كانت تعمل تحت إدارته  بالحذاء  والاستبداد والاستزلام.

سوريا مازالت مخترقة بهذه الحثالات . وصبر الحكومة لا بد أن ينفذ، وإلا فنحن ذاهبون إلى تنفيذ العقاب خارج الدولة في وقت وصلت القلوب الحناجر وأخشى أن تصل الخناجر.

ولكن… لن تعود عقارب الساعة إلى الوراء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى