العربي الآن

رمضان السوري في فرنسا نهكة خاصة وفرحة مضاعفة

ظروف جد احتفالية بعد خلع النظام البائد

أحمد صلال- العربي القديم باريس

“بعيداً عن الحرب والجوع.. رمضان كريم من سوريا للعالم” بهذه الكلمات يبدأ الصحفي السوري نارت عبد الكريم حديثه لموقع مجلة (العربي القديم)استقبالاً لشهر رمضان على السوريين بفرنسا في ظروف جد احتفالية بعد خلع النظام البائد، وبعيداً عن الظروف الجد قاسية في ظل السياسات البائدة تحت شعارات “الجوع..ولا الركوع” وإخواتها من سياسات الذبح بالرغيف التي كانت تلقي بظلالها على السوريين في الاغتراب.

فرحة مضاعفة

على وقع الاحتفالات في الوطن الأم فإن السوريين استقبلوا شهر رمضان بفرحة مضاعفة تحدث قطيعة مع حقبة عقد ونيف من ظروف الحرب القاسية والجوع.

وتدوال رواد مواقع التواصل الإجتماعي تحت شعارات”لن يسرقوا منا فرحة رمضان”و”الفرحة من تحت الجراح”.

وفي مدينة باريس سيقيم السوريين أول أيام صلاة التراويح حال الجالية المسلمة الكبيرة والتي يناهز عددها العشرة مليون، الصلاة في مسجد باريس الكبير، والسوريين في فرنسا لم ينقطعوا عن ذلك رغم حقبة الموت والظلم والقهر والوجع والجوع، مشعلين القناديل الروحية محتفلين بزوال الظلم والنظام والغصة التي في دواخلنا وحيواتنا.

وحرص أهل سوريا بعيداً عن الألم والوجع على إظهار البهجة بحلول شهر الكريم وتعظيم شعائر الله، وإظهار حبهم وتعلقهم بالشهر الفضيل، واحتفى الأطفال على طريقتهم باستقبال أول ليالي رمضان.

أجواء عائلية

ووسط أجواء عائلية في فرنسا، ستشارك بعض الجمعيات السورية برفقة نظيراتها العربية والإسلامية، طيلة شهر رمضان، كما رصدت مجلة(العربي القديم) بتقديم وجبات الإفطار الجماعي؛ وهذه السنة  يأتي بظل ظروف احتفالية.

وتفاعل نشطاء منصات التواصل الإجتماعي مع الفيديوهات القادمة من العاصمة دمشق، في ظل استقبال شهر رمضان الفضيل في ظل كل ما يعيشونه من فرحة ونصر، ووصفوا الشعب السوري”بالشعب العظيم”.

لغة أهل القرآن

“إن أعظم ما في شهر رمضان هو اقتران العبادات فيه بالأعمال، وهما يجتمعان في القيمة الروحية والتعبدية والممارسة الإيمانية الخالصة التي لا يجزي عليها إلا الله وحده”بهذه الكلمات يختار عبد الحميد خليفة إمام مسجد سوري حديثه لموقع مجلة(العربي القديم).؛ ويكمل متحدثاً”فالعمل لغة أهل القرآن وهو جزء من الإيمان، فلا نجد آية فيها عمل إلا ويتبعها أو يوافقها مفهوم الإيمان بالله”.

 كقوله تعالى: “َبَشِّرْ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ”.

وتستحضر الجالية السورية  المسلمة التي يبلغ عددها 44 ألف مسلم سوري(نصفهم من الذين ترواح أعمارهم بين 18 و 55 سنة)، الأجواء الروحية لهذا الشهر من خلال ممارسة الشعائر الدينية والتضامن الاجتماعي.

ضد الإسلام فوبيا السوري

ويرى المسلمون السوريون شهر رمضان فرصة للتصدي لظاهرة”تنامي العداء”ضد الدولة السورية الجديدة والتي تقودها التيارات المتطرفة ضد الإسلاميين الحاكمين الجدد، وإن قلت وتيرتها بعد زيارة وزير الخارجية السوري لفرنسا مؤخراً. ويصف ممثلو الجالية السورية مجمل الأحداث السابقة بالإستفزازية. فيما يؤكد الإمام عبد الحميد خليفة في حديثه”بضرورة صدها سلمياً”. وعن أجواء رمضان الخاصة هذه السنة يؤكد خليفة:”هناك تزايد في أعداد الشباب السوريين المواظبين على صلاة التراويح”.

برامج خاصة

كما تقدم وسائل الإعلام الناطقة بالعربية برامجها لتتواءم مع حلول رمضان. ويقول الصحافي السوري نارت عبد الكريم “إن الإذاعات والتلفزيونات يقدمون برامج خاصة منها برامج دينية وتبث الموسيقى العربية. وأضاف في حديثه للعربي القديم” أن المقاهي والفضاءات الثقافية الشرقية كمقهى بارباس وبابل الشهيرين بباريس تنظم سهرات لموسيقى القناوي والشعبي والجاز”.

زر الذهاب إلى الأعلى