الرأي العام

إيران والضربة القاضية

لم يعد السؤال المطروح هو هل ستقع الحرب ضدّ إيران؟ بل هو برأيي متى ستقع الحرب ضدّ إيران؟

ربيع شعار- العربي القديم

هل آن الأوان لنهاية إيران؟

أم أنها مجرد ضربات عسكرية دقيقة لمكامن القوة العسكرية والأمنية والحيوية تكسر جبروت الدولة وأجهزتها الأمنية لتخفيف قبضتها عن الشعوب الإيرانية و تمكينها من إسقاط النظام الكهنوتي الإرهابي القاتل؟

هل سيقصفون إيران؟ وهل ستكتفي الحشود العسكرية الأمريكية والاستعدادات الإسرائيلية بإسقاط النظام المجرم في إيران؟ أم أنها الضربة القاضية التي ستفكك الدولة المسمّاة إيران إلى عدة دول؟

أسئلة تراود عقول الناس ليس في الوطن العربي المنهك من خناجر إيران المسمومة التي زرعتها إيران في جسده : وإنما في كل أنحاء المنطقة و العالم

وهي أسئلة محقة ولكنها برأيي لأنها تسبق زلزالا سياسيا يضرب المنطقة والعالم ، وأجيب عنها باختصار وثقة :

نعم آن الأوان لتدمير إيران نظاما إرهابيا يصنع وينشر الإرهاب، ودولة استعمارية تأسست قبل مائة سنة ونيّف بدعم غربي وعلى أنقاض دول وإمارات مختلفة إثنيّا ودينيّا كانت قائمة قبل دولة فارس الشاهنشاهية بمئات السنين، كالأحواز العربية وبلوشستان وأذربيجان التركية مثلا… لمواجهة الخطر الشيوعي القادم من روسيا ومستعمراتها بعد الثورة البلشفية والحرب العالمية الأولى: وهذا الخطر سقط بسقوط الإتحاد السوفياتي منذ سنوات طوال

 كنت أتوقع حسب تحليلاتي عن هذه المعركة لإسقاط إيران نظاما ودولة، أن تقع منذ ألغى الرئيس دونالد ترمب الإتفاق النووي الذي عقدته الدول العظمى بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية على زمن حكم الديمقراطيين المنحازين لإيران، والذين دعموا توسعها العنصري بلبوسه الطائفي والمتسلح بنظام الأسد الطائفي الفاسد البائد وعصابات إرهابية طائفية وحشية لتخريب المشرق العربي وبثّ الفتنة والحروب بين مكوناته، وتشريد شعوبه وتدمير مقدراته.

وكانت عملية قتل الأمريكان للإرهابي المجرم قاسم سليماني عماد المشروع الصفيوني الإرهابي للسيطرة والتدمير علامة مهمة على اقتراب الحرب الدولية الشاملة ضد هذا المشروع المتوحش … ولكنّ و لظروف إقليمية و دولية وأمريكية محلية تمّ تأجيل هذه المعركة حتى حين

واليوم وبعد تحييد روسيا تماما، والمعركة الأولى التي وقعت صيف العام الماضي والتي نجحت بتدمير البرنامج النووي الإيراني جزئيّا، في ظلّ هذه الحشودات العسكرية الأمريكية الهائلة ورغم اعتراض بعض دول المنطقة لأسباب تخصّ الزلزال المتوقع في المنطقة بعد سقوط نظام الولي الفقيه الإرهابي، والتفكيك الحتمي للدولة الإيرانية: لم يعد السؤال المطروح هو هل ستقع الحرب ضدّ إيران؟

بل هو برأيي متى ستقع الحرب ضدّ إيران؟

اصبروا وصابروا: إنه موعد الضربة القاضية!

_______________________________________

*كاتب ومحلّل سياسي سوري مقيم في بروكسل- بلجيكا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى