العربي الآن

الظلام يسبق الامتحانات: انقطاع الكهرباء يهدد مصير طلاب إدلب

أزمة الكهرباء في إدلب لم تعد مسألة خدمات فحسب، بل قضية مصير تعليمي تمسّ آلاف الطلاب

إبراهيم سيد حمود – العربي القديم

لم يعد انقطاع الكهرباء في محافظة إدلب مجرد مشكلة خدمية مؤقتة، بل تحوّل إلى أزمة حقيقية تمسّ قطاع التعليم بشكل مباشر، وتهدد مستقبل آلاف الطلاب في مختلف المراحل الدراسية، في وقتٍ يُفترض أن تكون فيه البيئة التعليمية أكثر استقراراً ودعماً.

طلاب الشهادات العامة: ضغط الامتحانات وتعثّر التعليم الإلكتروني

 يستعد طلاب شهادتي البكالوريا والتعليم الأساسي (التاسع) لامتحانات مصيرية لم يتبقَ عليها سوى أشهر قليلة، وسط ضغوط نفسية كبيرة. ومع اعتماد شريحة واسعة منهم على المنصات التعليمية عبر الإنترنت، وضياع المحاضرات والدروس، ما يحرم الطالب من الشرح ويضاعف من حالة التوتر والقلق.

طلاب الجامعات: امتحانات في ظل كهرباء غير مستقرة

طلاب الجامعات يواجهون تحديات مشابهة، خاصة خلال فترات الامتحانات وتسليم المشاريع. فغياب الكهرباء بشكل متكرر يعيق الدراسة على أجهزة الحاسوب. ويمنع الالتزام ببرامج دراسية منتظمة، الأمر الذي يؤثر سلباً على التحصيل العلمي والاستقرار النفسي للطلاب.

طالب العلم لا يتحمل الانتظار

قد يتمكن العامل في بعض المهن من تأجيل عمله حتى عودة الكهرباء، إلا أن طالب العلم لا يملك هذا الخيار. فالوقت بالنسبة له عامل حاسم، وكل دقيقة دراسة ضائعة قد تؤثر بشكل مباشر على مستقبله العلمي والمهني.

غياب البدائل وتراجع القدرة المادية

في فترات سابقة، اضطرت كثير من العائلات إلى بيع أنظمة الطاقة الشمسية لتأمين احتياجاتها المعيشية، ومع الظروف الاقتصادية الحالية لم تعد قادرة على إعادة شرائها. وحتى المتوفر منها لا يشكّل حلاً كافياً لاحتياجات الطلاب التعليمية، ما يزيد من حالة الإحباط والملل وفقدان الدافع لدى شريحة واسعة من الطلبة.

إن أزمة الكهرباء في إدلب لم تعد مسألة خدمات فحسب، بل قضية مصير تعليمي تمسّ آلاف الطلاب. فإذا كان العلم نوراً، فكيف يُطلب من الطالب أن ينجح وهو يُجبر على الدراسة في الظلام؟ إن دعم العملية التعليمية وتأمين الحد الأدنى من الاستقرار الكهربائي ضرورة لا تحتمل التأجيل، لأن خسارة طالب اليوم تعني خسارة مستقبل كامل غداً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى