فنون وآداب

التزوير: تلفزيون سوريا يثير تحفظ نوار حداد وينكر أصولها الأورينتية!

العربي القديم – متابعات ومشاهدات

اعترضت الإعلامية نور حداد، على التقرير الذي عرف بها في برنامج (ما تبقى) الذي يقدمه مذيع محارب على شاشة تلفزيون (سوريا)، والذي جاء فيه: أن نور حداد تميزت بتقديم البرامج السياسية الساخرة منذ عام 2014 عبر قناتها الخاصة على اليوتيوب.

وقالت نور حداد للمذيع في اعتراضها: “في معلومة وردت في التقرير، أنني بدأت بنشر مقاطع على قناتي على اليوتيوب، أنا لم أعمل في حياتي بشكل فردي، أنا أول ما عملت عملت في مؤسسات. لم أعمل بشكل خاص على قناتي على اليوتيوب”.

والمعروف أن نور حداد عملت في قناة (أورينت) سواء في مكتب عمان، ثم في مكاتبها الأساسية في دبي، وانطلاقتها الأساس نحو تقديم المقاطع والبرامج الساخرة لم تكن في قناة (سوريا)، بل في قناة أورينت، ومن خلال منصة (تيلي أورينت)، التي أسسها الإعلامي لواء النعساني، والتي تميزت فيها نور حداد في تقديم العديد من البرامج القصيرة والساخرة مثل برنامج (دراما للي) وسواه.. الأمر الذي لفت الأنظار إليها بعد البدء بالتحضير لإطلاق تلفزيون سوريا.  

تدربت نور حداد على البرامج الساخرة في تلفزيون أورينت، وبرزت من خلال برامج (تيلي أورينت) ومنها (دراماللي)

وقد استقالت نور حداد مع لواء النعساني من قناة أورينت عام 2018 والتحقا بقناة (سوريا) التي كانت قيد التأسيس، والتي قدمت لها عرضا للعمل فيها بناء على نجاحها في أورينت، مثلهما مثل العديد من الكوادر التي جاءت من أورينت وتدربت في مطبخها الإعلامي وساهمت في تأسيس قناة سوريا، وبعضهم لم يكن لديه قبل أورينت أي تجربة سابقة في الإعلام.

ويعتبر التعتيم على ذكر (أورينت) حتى بعد إغلاق المؤسسة جزءاً من سياسة إعلامية عدوانية يمارسها تلفزيون (سوريا) الذي يديره الباحث حمزة المصطفى وتموله دولة قطر، وهو كما بات واضحاً جزءا من تزوير تاريخ أشخاص وتغييب وقائع، كما رأينا في هذه الحلقة على سبيل المثال لا الحصر.  

إن حفظ ما قامت به مؤسسة أورينت من دور إعلامي، لا يجب أن يخضع بالضرورة إلى مدى إعجابنا بخطاب هذه المؤسسة أو انتقادنا له، فالنقد والاختلاف أمر مشروع وطبيعي، لكن إغفال اسمها من الوقائع ومن تاريخ الأشخاص، واختراع معلومات خاطئة من أجل تغييب ذكرها، هو عيب مهني ينال من صدقية المؤسسة وثقة المشاهد بها، ومن احترام تقاليد المهنة، التي يبدو أن تلفزيون (سوريا) مازال بعيدا عنها. 

وكان تلفزيون (سوريا) قد تجاهل بالأساس خبر إغلاق (أورينت) في تشرين الثاني/ نوفمبر من عام 2023 بخلاف قنوات كبرى كالحرة والبي بي سي وصحف عربية كثيرة غطت الخبر، احتراما لمشاهديها وقرائها، ما يشير أن الشللية والمزاجيات غير المهنية هي التي تتحكم في سياسة التلفزيون، الذي احتفل بما قال إنها انطلاقة جديدة له في 24 من شهر نيسان الجاري، مع أن هذه الانطلاقة اقتصرت على تجديد الاستوديوهات، والجرافيكس الجديد للبرامج، من دون دورة برامجية جديدة يمكن أن تضيف أي جديد لشاشة التلفزيون أو محتواه.

وفيما اعتبر كثير من السوريين  في تعليقاتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، أن الانطلاقة الجديدة ما هي إلا تمهيد لتحول في مسار التلفزيون الممول قطرياً في تغطية أخبار الثورة، والتطبيع مع النظام، والانحياز للرماديين وتغليب أفكارهم المضللة في توصيف الواقع السوري، لكن إعلاميين من داخل التلفزيون، اعتبروا أن الأمر لا يعدو عن كونه “شخصنة” وأن هذا الكلام المغرض لا يعبر عن روح القناة التي مازالت قريبة من الثورة، بل وملتصقة بها أيّما التصاق!

زر الذهاب إلى الأعلى